كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
والمعنى فيه: أن المؤبر في حكم النماء المتصل، ولهذا يجوز إفراده بالعقد، فهو مع النخلة يجري [مجرى] (¬1) العينين وأحد العينين لا تتبع الأخرى، ويخالف ما لو باع القطن بعد تشقق جوزه، حيث يصح مطلقًا، ويدخل القطن في البيع. [والفرق] (¬2) أن الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام، ولا مقصود في القطن سوى الثمرة الموجودة (¬3)، وفهم من قوله: الثمرة للبائع، أن الثمرة إذا جعلناها للبائع، فجرم الكمام لا تكون له بل للمشتري؛ لأن العادة بقاؤها على النخل، حكاه الإمام (¬4) عن شيخه، ولم يخالفه، وسكتوا عن الشماريخ التي عليها الثمرة.قال الزركشي: ينبغي أن تكون للبائع؛ لأن العادة قطعها مع الثمرة (¬5).
وقوله في الحديث: "نخلًا مؤبرًا" أي (¬6): جميعه أو بعضه؛ فإن التأبير في البعض كالتأبير في الكل، وأن الكل للبائع: اتحد النوع أم لا على المذهب.
قال ابن الرفعة: وهو في الحقيقة تخصيص العموم بالقياس.
(إلا أن يشترط المبتاع) أنها للمشتري، إذا كانت مؤبرة وفاءً بالشرط،
¬__________
(¬1) ساقطة من النسخ.
(¬2) سقط من الأصل. والمثبت من "أسنى المطالب".
(¬3) انظر: "أسنى المطالب" بحاشية الرملي الكبير 4/ 253.
(¬4) سقط من (ر)، وانظر: "نهاية المطلب" 5/ 115.
(¬5) انظر: "تحفة المحتاج بشرح المنهاج" لابن حجر الهيتمي 3/ 365.
(¬6) في (ر): أو.