كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
10 - باب في النَّهْى عَنِ النَّجْش3438 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حدثنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَناجَشُوا" (¬1).
* * *
باب في النهي عن النجش
[3438] (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تناجشوا) تفاعلوا من النجش بفتح النون وسكون الجيم.
وضبطه المطرزي بفتحتين (¬2)، وهو في اللغة تنفير الصيد واستثارته (¬3) من مكانه ليصاد، يقال: نجشت الصيد أنجشه بضم الشين المعجمة نجشًا، وفي الشرع: الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليغتر غيره ويقع فيها، سمي بذلك؛ لأن الناجش [يثير الرغبة] (¬4) عند الغير في السلعة، ويقع ذلك كثيرًا بمواطأة البائع، فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك بغير علم البائع، فيختص الناجش بالتحريم.
قال ابن قتيبة: النجش: الختل (¬5) والخديعة، ومنه قيل للصائد:
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2140)، ومسلم (1413).
(¬2) "المغرب" 456.
(¬3) بياض في (ر).
(¬4) في الأصل (يتبرر). والمثبت من "شرح مسلم" للنووي.
(¬5) في الأصل (الخبل). والمثبت من "فتح الباري".