كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

ناجش؛ لأنه يختل الصيد [يحتال له] (¬1) ويخدعه (¬2).
وقد روى ابن عدي في "الكامل" من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المكر والخديعة في النار" لكنت من أمكر الناس (¬3). وإسناده لا بأس به (¬4)، وأخرجه الطبراني في "الصغير" من حديث ابن مسعود (¬5)، والحاكم في "المستدرك" من حديث أنس (¬6).
وأصل النهي يقتضي أن البيع فاسد مردود، ويدل على ذلك ما أخرجه عبد الرزاق من طريق عمر بن عبد العزيز: أن عاملًا له باع سبيا (¬7) فقال: لولا أني كنت أزيد فأنفقه لكان كاسدًا. فقال له عمر: هذا النجش (¬8) لا يحل. فبعث مناديًا ينادي أن البيع مردود، وأن البيع لا يحل.
قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ، واختلفوا في
¬__________
(¬1) في (ر): ويختال.
(¬2) انظر: "شرح مسلم" (10/ 159).
(¬3) "الكامل في الضعفاء" 2/ 409.
ورواه البيهقي في "الشعب" 4/ 324 (5268)، 7/ 494 (11106).
(¬4) قاله الحافظ في "الفتح" 4/ 356. وصححه الألباني في "الصحيحة" (1057).
(¬5) "المعجم الصغير" 2/ 37 (738). ورواه القضاعي في "مسنده" 1/ 175 (253، 254). وصححه الألباني في "الصحيحة" (1057).
(¬6) "المستدرك" 4/ 607.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (1057).
(¬7) في النسخ: شيئا. والمثبت من "فتح الباري".
(¬8) في (ر): بخس.

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text