كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

باب في النهي أن يبيع حاضر لباد
[3439] (حدثنا محمد بن عبيد) بن [حسان العنبري] (¬1) شيخ مسلم (حدثنا محمد بن ثور) الصنعاني، العابد، وثقوه (عن معمر، عن) عبد الله (ابن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان [اليمامي] (¬2)، قيل: اسمه ذكوان، فلقب طاوس؛ لأنه كان طاوس القراء (عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر) في البلد (لباد) أي: لبدوي، وهو أن يقدم غريب من البادية بمتاع؛ ليبيعه بسعر يومه فيقول له بلديٌ: اتركه عندي؛ لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا الثمن، وهذا الفعل حرام، لكن يصح بيعه؛ لأن النهي راجع إلى أمرٍ خارج عن نفس العقد، وهو حصول الغبن للبائع (¬3)، فجعلوا الحكم منوطًا بالبادي ومن شاركه، وإنما ذكر البادي في الحديث؛ لكونه الغالب، فألحق [به] (¬4) من يشاركه في عدم معرفة السعر الحاضر، وإضرار أهل البلد بالإشارة عليه بأن لا يبادر بالبيع، وهذا تفسير الشافعية (¬5) والحنبلية (¬6)، وحمله مالك على أهل العمود ممن لا يعرف السعر.
قال: فأما أهل القرى الذين يعرفون السلع والأسواق فليسوا داخلين
¬__________
(¬1) كذا في النسخ، والصواب: (حساب الغبري). انظر: "تهذيب الكمال" 26/ 60 (5441).
(¬2) كذا بالنسخ. والصواب: اليماني. انظر: "تهذيب الكمال" 13/ 357 (2958).
(¬3) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: (للمشتري).
(¬4) سقط من النسخ. والمثبت من "فتح الباري".
(¬5) انظر: "الحاوي" 5/ 347، 349.
(¬6) انظر: "المغني" 6/ 308.

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text