كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

تقدم، وأغرب الخطابيُ فزعم في "شرح البخاري": أن النهي للتنزيه (¬1). (وهي) أن يبيع (كلمة جامعة) أي: وأشار إلى ذلك البخاري فبوب عليه: باب: لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة (¬2). يعني: استعمالًا للفظ (¬3) البيع المشترك على معنييه، ومنه قوله: "لا يبع بعضكم على بيع (¬4) بعض" (¬5)، فعن مالك فيه روايتان.
قال البخاري: وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري (¬6)، أما قول ابن سيرين فوصله أبو عوانة في "صحيحه" من طريق سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: لقيت أنس بن مالك فقلت: لا يبع حاضر لباد. أنهيتم أن تبيعوا لهم (¬7) أو [تبتاعوا لهم]؟ (¬8) قال: نعم. قال محمد ابن سيرين: وصدق إنها كلمة جامعة (¬9).
قال ابن قتيبة: بعت الشيء بمعنى اشتريته وبعته، وتقول: شريت الشيء بمعنى اشتريته وبعته (¬10).
وقال الأزهري: العرب تقول: بعت يعني بعت ما كنت تملكه،
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1044.
(¬2) "صحيح البخاري" كتاب البيوع - باب رقم 70.
(¬3) في (ر): بلفظ.
(¬4) سقط من (ر).
(¬5) رواه البخاري (2150)، ومسلم (1413) من حديث أبي هريرة.
(¬6) "صحيح البخاري" كتاب البيوع - باب رقم 70.
(¬7) سقط من (ر).
(¬8) في النسخ: تبتالهم. والمثبت من "مستخرج أبي عوانة".
(¬9) "مستخرج أبي عوانة" 3/ 274 (4946).
(¬10) "غريب الحديث" 1/ 253، "أدب الكاتب" ص 212، 455.

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text