كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

القياس في أصل الحكم لأجل النص فيطرد ذلك، ويتبع (¬1) في جميع موارده (¬2).
ويؤيده أن في بعض روايات أحمد والطحاوي من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة: "فهو بأحد النظرين بالخيار إلى أن يحوزها أو يردها" (¬3).
(إن شاء ردها وصاعًا) فإن قيل: التعبير بالرد في المصراة واضح، فما معنى التعبير بالرد في الصاع؛ فالجواب: أن الواو أحق من بين حروف العطف بعطف مزال على [ما] (¬4) قد بقي معموله، فيكون التقدير: إن شاء ردها وأدى معها صاعًا من تمر؛ فأزيل أدى ناصب صاعًا، وبقي صاعًا الذي هو معمول، كقوله: علفتها تبنًا وماءً باردًا، أي: وسقيتها ماءً باردًا، وهذا جائز نظمًا ونثرًا، ويجوز أن يكون الواو عطفت مفردًا على مفرد لا جملة على جملة، وأن العامل الذي هو ردها ضمن معنى (¬5) يشمل المعطوف والمعطوف عليه معًا، فيحمل ردها على معنى: دفعها وصاعًا من تمر. مجازًا، كما ضمنوا معنى علفتها ناولتها، ورُدَّ بأنه لو شاع التضمين لشاع: علفتها ماء وتبنًا، ورُدَّ بأنه مسموع، والأكثرون على أن هذا التضمين قياس، وضابطه عندهم: أن يكون الأول والثاني يجتمعان في معنىً عام (¬6).
¬__________
(¬1) "إحكام الأحكام" 2/ 117.
(¬2) سقط من (ر).
(¬3) "المسند" 2/ 259، "شرح معاني الآثار" 4/ 17.
(¬4) ليست في النسخ.
(¬5) سقطت من (ر).
(¬6) انظر: "فتح الباري" 4/ 363.

الصفحة 330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text