كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

استعمل أحدهما في موضع الآخر اتساعًا (¬1) (إلا بيع) بالنصب (الخيار) يعني فلا يحتاج إلى التفرق بالأبدان، بل يلزم العقد إذا اختارا في المجلس بعد تمام العقد ومفارقة المجلس إمضاءَ البيع.
قال النووي: وهذا أصح الأقوال الثلاثة التي ذكرها أصحابنا وغيرهم.
والقول الثاني أن معناه: إلا بيعًا شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام، أو دونها فلا ينقضي الخيار فيه بالمفارقة، بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة.
والثالث أن معناه: إلا بيعًا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس، فيلزم البيع بنفس العقد، ولا يكون فيه خيار (¬2).
[3455] (حدثنا موسى بن إسماعيل) أبو سلمة المنقري التبوذكي (حدثنا حماد) بن سلمة (عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) المتقدم.
و(قال: أو يقولَ) بإثبات الواو وفتح اللام (¬3) هكذا في جميع الطرق، وفي إثبات الواو وفتح اللام مع جزمه نظر؛ لأنه مجزوم عطفًا على قوله "ما لم يتفرقا"، وهكذا في طرق البخاري ومسلم.
قال ابن حجر: ولعل الضمة أشبعت فنشأت الواو، كما أشبعت الكسرة فنشأت الياء في قراءة البزي عن قنبل: {إنه من يتقي
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" 4/ 327.
(¬2) انظر: "شرح النووي على مسلم" 10/ 174.
(¬3) زاد هنا في (ر). مع جزم، ولا أدري وجهها.

الصفحة 359

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text