كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

ويصبر} (¬1) في يوسف (¬2).
وقال النووي في "شرح المهذب": (أو يقولَ) هكذا هو في الصحيحين و"المهذب" منصوب اللام، و (أو) هنا ناصبة بتقدير: إلا أن يقول، أو إلى أن يقول، ولو كان معطوفًا على (ما لم) لكان مجزومًا ولقال (أو يقل) (¬3). انتهى.
أما قول شيخنا ابن حجر: إن الضمة أشبعت، فالإشباع لا يحتمل إلا إذا صحت الرواية بجزم اللام. والرواية إنما جاءت كما قال النووي بنصب اللام.
وأما قول النووي: إن (أو) ناصبة بتقدير: إلا أن، أو: إلى أن، فهذا على ما ظهر لي: لا يستقيم به المعنى؛ لأن تقدير الكلام يبقى: المتبايعان يثبت لهما خيار المجلس، ما لم يتفرقا بأبدانهما، إلا أن يقول أحدهما للآخر: اختر إمضاء البيع.
وعلى الثاني يكون التقدير: يثبت لهما الخيار ويستمر ما لم يتفرقا إلى أن يقول أحدهما للآخر: اختر، وكذلك المعنى الثالث الذي ذكروه لا يستقيم؛ لأن التقدير يكون: مستمر لهما الخيار ما لم يتفرقا لكن يقول أحدهما للآخر: اختر.
والذي يظهر أن معنى (أو) هنا هو المستقر لهما فيما قالوه في العطف من كونها لأحد الشيئين، وأن المصدرية بعدها مضمرة فهي
¬__________
(¬1) يوسف: 90.
(¬2) انظر: "فتح الباري" 4/ 328، وانظر قراءة قنبل في "الكشف" لمكي 2/ 18.
(¬3) انظر: "المجموع" 9/ 175.

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text