كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

على ظاهره، وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق (¬1) بركته، وإن كان الصادق مأجورًا والكاذب مأزورًا، ويحتمل أن يكون ذلك مختصًّا بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر، ورجحه ابن أبي جمرة. وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه، وذم الكذب والحث على المنع منه، وأنه سبب لذهاب البركة، وأن عمل الآخرة يحصل به خير الدنيا والآخرة (¬2).
(وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة وحماد) بن سلمة (وأما همام) بن يحيى (فقال: حتى يتفرقا أو يختارا) بلفظ الفعل (ثلاث مرار) رواية: ثلاث مرات. قال الكرماني: يحتمل على هذا أن يكون ثلاث متعلقًا بقوله: يختار (¬3).
وقال: الموجود في بخيار منكرًا بدون الألف واللام، وهو مكتوب ثلاث مرات، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرار (¬4).
قال ابن حجر: ولم يصرح همام بمن حدثه بهذِه الزيادة، فإن ثبت فهو على سبيل الاختيار، وقد أخرجه الإسماعيلي من وجهٍ آخر عن حبان بن هلال فذكر هذِه الزيادة في آخر الحديث (¬5).
¬__________
(¬1) في (ل)، (ر): بمحق.
(¬2) انظر: "فتح الباري" 4/ 329.
(¬3) انظر: "عمدة القاري" 17/ 390.
(¬4) "شرح البخاري" 10/ 10.
(¬5) انظر: "فتح الباري" 4/ 334.

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text