كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

باب في السلف
[3463] (حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد النفيلي، حَدَّثَنَا سفيان) بن عيينة (عن) عبد الله (بن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير) المكي أحد القراء (¬1) السبعة.
(عن أبي المنهال) عبد الرحمن بن مطعم بمكة (عن) عبد الله (بن عباس) رضي الله عنهما (قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "المدينة وهم يسلفون) بضم أوله (في التمر) بالمثناة في أكثر الأصول، وفي بعضها بالمثلثة وهو أعم. قال أهل اللغة: السلم والسلف بمعنىً، يقال: أسلم وأسلف وسلف، ولا خلاف في جواز السلف بين المسلمين من حيث الجملة وإن كانوا قد اختلفوا في بعض شروطه (السنة والسنتين) بالنصب على الظرفية (و) ربما قال (الثلاث) رواية: والثلاثة.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من) سلف (أسلف في ثمرة) بالمثلثة وبالمثناة كما تقدم (فليسلف في كيل معلوم) احترازًا من المجهول، ومن السلف في الأعيان المعينة؛ فإنهم كانوا حين قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة يسلفون (¬2) في ثمار نخيل بأعيانها (ووزن معلوم) رواية: أو وزن، أي: يشترط أن يكون المسلم (¬3) فيه معلوم القدر بكيل أو وزن أو زرع (إلى أجل معلوم) أي: إن أسلم مؤجلًا؛ فليكن أجله معلومًا، ولا يلزم من هذا الشرط كون السلم مؤجلًا، بل يجوز حالًّا؛ لأنه إذا جاز مؤجلًا مع الغرر فجواز الحال
¬__________
(¬1) وقع في (ر، ل): الفقهاء. ولعله سبق قلم.
(¬2) سقط من (ر)، (ل) وأثبتها من "المفهم" للقرطبي 4/ 514.
(¬3) في (ر): السلم.

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text