كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

(النخل حتى يبدوَ) بفتح الواو (صلاحه) أستدل به أبو حنيفة على أنه يشترط في المسلم فيه أن يكون موجودًا من العقد إلى المحل، ووافقه الثوري والأوزاعي (¬1)، واستدلوا أيضًا بنهيه - صلى الله عليه وسلم - حكيمًا عن بيع ما ليس عند (¬2).
وأجاب أصحابنا عن هذا الحديث بأنه منقطع الإسناد بالنجراني المجهول، ثم لو صح لحمل على بيع الأعيان كما حمل حديث حكيم على بيع الأعيان، واحتج أصحابنا عليهم بالحديث المتفق عليه أنهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين والثلاث؛ لأن الثمار معلوم أنها تبقى السنتين، ولو اشترط ذلك لم يصح السلم في الرطب إلى هذِه المدة ولنهاهم (¬3) النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السلف في الثمار السنتين والثلاث (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 9، "المبسوط" 12/ 127.
(¬2) سيأتي برقم (3503).
(¬3) في (ر): وينهاهم.
(¬4) انظر: "مختصر المزني" (ص 90)، "الحاوي" للماوردي 5/ 868.

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text