كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

إذنه، إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك لهذا الحديث، ولأن ذلك لا يؤثر فيه في العادة وهو فاضل عن حاجة صاحب النهر (¬1)، وأما من نبع (¬2) في ملكه ماء فقال النووي: يصير ملكًا له على المذهب الصحيح. وقال بعض أصحابنا: لا يملكه، بل يصير أحق به، وهذا غلط ظاهر (¬3).
قال البغوي من أصحابنا: وهذا الحديث في غير الماء المحرز (¬4) في الأواني أي: والأراضي المملوكة. قال: وأصح أقوال الشافعي أنه غير مملوك له ما لم يحرز. واتفقوا على أن له منع ما فضل عن صاحبه عن زرع (¬5)، ولا يجوز أن يمنع الفضل عن ماشية الغير لهذا الحديث (¬6).
وحكى في "المغني" عن أحمد: أن الماء الفاضل عن حاجة صاحب النهر إن كان مما لا مؤنة له (¬7) فيقدم، وإن كان مما يؤثر كسقي الماشية الكثيرة ونحو ذلك، فإن فضل الماء عن حاجة صاحبه لزمه بذله لذلك، وإن لم يفضل لم يلزمه (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" 6/ 187.
(¬2) في (ر): بيع.
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي 10/ 229.
(¬4) في (ر): المجرن.
(¬5) في "شرح السنة": ما فضل عن حاجته عن زرع غيره.
(¬6) انظر: "شرح السنة" 8/ 286.
(¬7) ساقطة من (ل).
(¬8) انظر: "المغني" 6/ 187.

الصفحة 408

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text