كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

الثالث: أن لا يكون مالكه محوجًا إليه محتاجًا إليه (¬1).
قال القرطبي: ظاهر هذا اللفظ النهي عن نفس بيع الماء الفاضل الذي يشرب فإنه السابق إلى الفهم، وقد حمله (¬2) بعض العلماء على ماء الفحل قال: وفيه بعد.
وأما فضل ماء في ملك له فهل يجبر على بذل فضله أو لا يجبر؟ وإذا أجبر فهل هو بقيمته (¬3) أو (¬4) لا؟
قولان سببهما معارضة عموم النهي عن بيع فضل الماء لأصل (¬5) الملكية، وقياس الماء على الطعام إذا احتاج إليه. قال: و (¬6) الأرجح إن شاء الله حمل الخبر على عمومه؛ فيجب بذل الفضل بغير قيمة. ويفرق بينه وبين الطعام بكثرة الماء غالبًا وعدم المشاحة فيه، وقلة الطعام غالبًا ووجود المشاحة فيه (¬7).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي 10/ 229.
(¬2) في (ر)، (ل): (أحمل).
(¬3) في (ر): يضمنه.
(¬4) في (ر): أم.
(¬5) في (ر)، (ل): لأجل.
(¬6) سقطت من (ر).
(¬7) انظر: "المفهم" للقرطبي 4/ 441.

الصفحة 413

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text