كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

الجماعة (عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬1): من باع الخمر فليشقِّص) بضم الياء (¬2) وفتح الشين المعجمة، وكسر القاف المشددة، ثم صاد مهملة، أي: فليقطع (الخنازير) ويجعلها أشقاصًا، وأعضاءً بعد ذبحها كما يشقص أي يقطع الشاة إذا (¬3) أراد بيعها أو إصلاحها للأكل، وهو تفعل من الشقص وهو الطائفة من الشيء يعني: من باع الخمر فليكن قصابًا للخنازير يبيعها كما يبيع القصاب اللحم؛ فإنها ليست بدون الخمر. والمعنى: أن من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنهما في التحريم سواء (¬4).
وهذا أمر معناه النهي كما جاء الأمر للتهديد والتخويف [في قوله] (¬5) تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} (¬6) والمعنى: لا تتمتعوا بعبادة الأوثان فإن مصير عابدها إلى النار.
[3490] (حدثنا مسلم (¬7) بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد الأزدي، كان إذا قام في مجلسه سائل لم يتكلم حتى يعطيه (¬8).
قيل (¬9): خرج الليث بن سعد فقوَّموا ثيابه ودابته وخاتمه بثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا، وخرج شعبة يوما فقوموا حماره وسرجه
¬__________
(¬1) زاد هنا في (ل): قال:
(¬2) في (ر): الفاء.
(¬3) سقط من (ر)، (ل) وأثبتها لتوافق المعنى.
(¬4) انظر: "جامع الأصول" لابن الأثير 1/ 452.
(¬5) في (ر): لقوله.
(¬6) إبراهيم: 30.
(¬7) في (ر): مسدد.
(¬8) في (ر): يعطى.
(¬9) سقط من (ر).

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text