كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
وأما الثاني: فقد تكلم أصحاب الشافعي في جواز التصرف بعقود غير البيع. منها: العتق قبل القبض، والأصح: أنه ينفذ، إذا لم يكن للبائع حق الحبس بأن أدى المشتري الثمن، أو كان مؤجلًا. فإن كان له حق الحبس فقد قيل: هو (¬1) [كعتق الراهن] (¬2)، وقيل: لا، والصحيح: أنه لا فرق.وكذلك اختلفوا في الهبة والرهن قبل القبض. والأصح عند أصحاب الشافعي: المنع، وكذلك في التزويج خلاف. والأصح عند أصحاب الشافعي: خلافه. ولا يجوز عندهم الشركة والتولية. وأجازهما مالك مع الإقالة. ولا شك أن الشركة والتولية بيع (¬3) فيدخلان تحت الحديث، وفي كون الإقالة بيعًا: خلاف (¬4)، فمن لا يراها بيعًا لا يدرجها تحت الحديث. وإنما استثنى ذلك مالك على خلاف القياس. وقد ذكر أصحابه فيها حديثاً (¬5) يقتضي الرخصة. والله أعلم (¬6).
[3496] (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن) عبد الله (ابن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني اسمه ذكوان، لُقِّبَ طاوسا؛ لأنه كان طاوس القراء (¬7) (عن ابن عباس)
¬__________
(¬1) سقطت من (ر).
(¬2) في (ر): يعتق الذاهب.
(¬3) سقط من (ر)، (ل). والمثبت من "إحكام الأحكام".
(¬4) في (ر): خلافا.
(¬5) في الأصل (حديث). والمثبت من المصدر السابق.
(¬6) انظر: "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (ص 361).
(¬7) انظر: "تهذيب الكمال" 13/ 358.