كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

هو حبان بفتح الحاء المهملة بعدها موحدة، أو والده منقذ، والمختار أنه منقذ كما هو في "تاريخ البخاري" (¬1) و"سنن ابن ماجه" (¬2) والدارقطني (¬3) والبيهقي (¬4).
(فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا بايعت فقل: لا خلابة) وكان هذا الرجل قد قلَّت معرفته بالمعاملة مع كبر سنه، فجاء أهله إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وشكوا إليه كثرة غبنه في البيع، وطلبوا منه عليه السلام أن يحجر عليه في البيع، فقال الرجل (¬5): يا رسول الله لم يكن لي صبر عن البيع. فرفع عنه الحجر وقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" فكان الرجل إذا بايع بيعًا قال: لا خلابة. يعني: لا خديعة، يعني: أبيع هذا بشرط أن أرد (¬6) الثمن أو استرد المبيع إذا ظهر لي غبن فيه.
واختلف العلماء في أن هذا الشرط هل كان خاصًّا بهذا الرجل أم يدخل فيه جميع من شرط؟
فعند أحمد: يثبت الرد لمن شرط هذا الشرط أي: لمن قال في وقت البيع: لا خلابة، أو يقول هذا المعنى بلفظ آخر.
وعند الشافعي وأبي حنيفة: لا يثبت الخيار بالعيب سواء قال هذا اللفظ أو لم يقل سواء قلَّت المغابنة أم كثرت.
¬__________
(¬1) "التاريخ الكبير" 8/ 17.
(¬2) (2355).
(¬3) "السنن" 3/ 55.
(¬4) "السنن الكبرى" 5/ 273.
(¬5) سقطت من (ر).
(¬6) في (ر): أراد.

الصفحة 446

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text