كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

المفسرين في قوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27)} (¬1).
(فدعاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فنهاه عن البيع) والشراء وما في معناه، ولعل هذا النهي نهي إرشاد كما قيل في النهي عن الماء المشمس.
(فقال: يا رسول الله، إني لا) أستطيع أن (أصبر عن البيع) والشراء (فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن كنت غير تارك) بالتنوين (¬2) ونصب (البيع فقل) إذا بايعت (هاء وهاء) قال الخطابي وأصحاب الحديث يروونه (¬3) (ها وها) ساكنة الألف (¬4). قال ابن الأثير: والصواب مدها وفتحها؛ لأن أصلها هاك بالمد، أي: خذ، فحذفت الكاف وعوضت منها المدة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين هاؤما بزيادة الميم، وللجميع: هاؤم، انتهى (¬5). قال الله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} (¬6)، ويدل على المد رواية الصحيحين: "الشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء" (¬7)؛ فإن هاء وهاء (¬8) ممدودة مفتوحة فيها. وقد أنشد لبعض أهل اللغة:
لما رأت في قامتي انحناء ... والمشي بعد قعس أجناء
¬__________
(¬1) طه: 27، وانظر: "تفسير الطبري" 18/ 299.
(¬2) في (ر): بالنون.
(¬3) في (ل): يرونه وفي (ر): يرويه. والمثبت من "النهاية" لابن الأثير.
(¬4) انظر: "معالم السنن" 3/ 58.
(¬5) انظر: "النهاية" لابن الأثير 5/ 535.
(¬6) الحاقة: 19.
(¬7) البخاري (2134)، ومسلم (1586) من حديث عمر.
(¬8) سقطت من (ر).

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text