كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

والذي عليه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء: أن العيب الحادث بعد القبض لا تثبت به العهدة، بل هو من ضمان المشتري ولا يثبت به الخيار؛ لأنه ظهر في يد المشتري فكان من ضمانه ولم يعتبروا الثلاث ولا السنة في شيء من ذلك، وينظر في العيب؛ فإن كان مما يحدث مثله في مثل هذِه المدة التي اشتراها فيها إلى وقت الخصومة فالقول قول البائع مع يمينه وإن كان لا يمكن حدوثه في تلك المدة رده على البائع (¬1).
وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بما قاله ابن المنذر: لا يثبت في العهدة حديث (¬2).
وقال أحمد: ليس فيه حديث صحيح، وأن الحسن لم يلق عقبة بن عامر، وإجماع أهل المدينة ليس بحجة (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "معالم السنن" للخطابي 3/ 147.
(¬2) "الأوسط" 10/ 245، 247.
(¬3) انظر: "المغني" لابن قدامة 4/ 262.

الصفحة 465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text