كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

الجماعة (حدثنا) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن مَخْلد بن خُفاف) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء الأولى، ابن إيماء بن رحضة -بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة- الغفاري، وخفاف هذا روى له مسلم في الصلاة (¬1)، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام قومه وخطيبهم، شهد الحديبية، ويقال: إن لابنه وحده صحبة. قاله الذهبي في "تجريد الصحابة" (¬2).
(عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الخراج) هو الدخل والمنفعة أي: يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمان الأصل الذي عليه أي: بسببه، فالباء للسببية.
قال القفال الشاشي في "أصوله": إن حديث "الخراج بالضمان" قصره أصحابنا على سببه، وهو في عبد بيع، فظهر فيه عيب، فكان لمشتريه خراجه؛ لضمانه (¬3) إياه لو تلف.
وقال القاضي حسين في "تعليقه": الغاصب يضمن منفعة المغصوب استوفاها أم لا، خلافًا لأبي حنيفة، وهذا من القفال والقاضي اعتبار السبب.
واعترض برواية الشافعي الحديث بلفظ: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى أن الخراج بالضمان (¬4)، فليس الحديث مما نحن فيه؛ إذ لا عموم له كما
¬__________
(¬1) (679).
(¬2) "تجريد أسماء الصحابة" 1/ 41 (372).
(¬3) سقط من (ر).
(¬4) رواه الشافعي في "المسند" -بترتيب السندي- 2/ 143 - 144.

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text