كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

3518 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الجارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جارِهِ يُنْتَظَرُ بِها وإنْ كانَ غائِبًا إِذا كانَ طَرِيقُهُما واحِدًا" (¬1).
* * *

باب في الشفعة
[3513] (حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) ابن علية الإمام، روى له الجماعة (عن) عبد الملك (بن جريج، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم.
(عن جابر -رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الشُّفعة) من شفعت -بفتح الفاء- الشيء إلى الشيء إذا ضممته، وسميت الشفعة بذلك؛ لأن فيها ضم نصيب [إلى نصيب] (¬2)، وهي اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم. وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك. ومنه قولهم: من ثبتت له الشفعة فأخر الطلب من غير عذر بطلت شفعته، ففي هذا المثال جمع بين المعنيين؛ فإن الأول للمال والثانية للتملك (¬3) (في كل شِرْكٍ) بكسر الشين وإسكان الراء من أشركته في البيع إذا جعلته لك شريكًا، ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني واستعمال الثاني المخفف أغلب، فيقال: شرك وشركة كما يقال: كلم وكلمة
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (1369)، وابن ماجه (2494)، وأحمد 3/ 303.
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3103).
(¬2) سقط من (ر) وانظر: "شرح النووي على مسلم" 11/ 45.
(¬3) انظر: "المصباح المنير" للفيومي ص 432.

الصفحة 482

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text