كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
وأولى، فدل على أنه للندب (¬1).واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن فيه فباع، ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة، فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم: له أن يأخذ بالشفعة.
وقال الحكم (¬2) والثوري وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث: ليس له الأخذ. وعن أحمد روايتان كالمذهبين (¬3).
[3514] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري (عن جابر -رضي الله عنه- قال: إنما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل مال) تمسك مالك بعموم كل مال على ثبوت الشفعة في كل (¬4) شيء كما تقدم، ويدخل فيه الحيوانات كما روي عن أحمد، ويدخل في عمومه الشفعة في المنقولات (لم يقسم) أي في ملك مشترك يقتضي عند القائل بمفهوم الصفة أن [لا شفعة فيما] (¬5) يقسم، أي في مال قد قسم ووقعت حدوده وتبينت مصارف طرقه، وقد بينه فيما بعد بقوله: (فإذا وقعت الحدود) أي حصلت قسمة الحدود في المبيع، واتضحت بالقسمة مواضعها (وصُرفت) بضم الصاد وتخفيف الراء المكسورة أي: تبينت
¬__________
(¬1) انظر: "المفهم" 4/ 527.
(¬2) في (ر)، (ل) (الحاكم). والمثبت من "شرح مسلم".
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي 11/ 46 - 47.
(¬4) سقط من (ر)، (ل) والسياق يقتضيها.
(¬5) سقط من (ر).