كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
الآخر فذلك للاحتمال. قال: فعلى هذا يكون في قوله: (فيما لم يقسم) إشعارٌ بأنه قابل للقسمة، ولما دخلت (إنما) المعطية للحصر، اقتضت انحصار الشفعة في القابل (¬1).[3515] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس) بن ذؤيب الذهلي أحد الأعلام، روى عنه البخاري في مواضع كما تقدم.
(قال: حدثنا الحسن بن الربيع) البجلي البوراني، قال أبو حاتم: من أوثق أصحاب ابن إدريس (¬2) قال (حدثنا) عبد الله (بن إدريس) الأودي الكوفي (عن) عبد الملك (بن جريج، عن) محمد (بن شهاب) بن عبد الرحمن ([عن أبي سلمة] (¬3) أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعًا) ولا يضر الإبهام؛ لأنهما ثقات.
(عن أبي هريرة، [قال] (¬4) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قسمت الأرض وحدت) أي (¬5): الحدود، أي: ميزت عن مجاوراتها بذكر نهاياتها، والمبني للفاعل منه حددت بفتح الدال الأولى كقبلت (فلا شفعة فيها).
روى الحديث الذي قبله [عن] (¬6) مالك: ابن الماجشون وأبو عاصم وغيرهما عن أبي هريرة، ويعل (¬7) الحديث ابن أبي حاتم في "العلل"، عن
¬__________
(¬1) انظر: "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (ص 534 - 535).
(¬2) انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 14.
(¬3) سقط من (ر)، (ل). والمثبت من "السنن".
(¬4) من "السنن".
(¬5) سقط من (ر). والمثبت من (ل).
(¬6) زيادة يستقيم بها السياق.
(¬7) في (ر): وعل.