كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

يشعر برجحانه فإنه شبهه بنظيره من الرد بالعيب ورجوع الصداق بالطلاق، لكن صحح النووي في "الروضة" من زياداته خلافه (¬1).
(فهو أحق به من غيره) أي من سائر الغرماء وارثًا كان أو غيره، وبهذا قال جمهور العلماء (¬2)، وفي "الحاوي" عن ابن حربويه: أن البائع لا يفسخ بل يقدم بثمنه على الغرماء كالرهن (¬3)، وخالف الحنفية كما سيأتي.
[3520] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي.
(عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام) التابعي (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما رجلٍ باع متاعًا) فيه التصريح بأن الحديث وارد في صورة البيع، وكذا رواه ابن خزيمة وابن حبان عن يحيى بن سعيد بلفظ: "إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها" (¬4). ولمسلم: "إذا وجد عنده المتاع أنه لصاحبه الذي باعه" (¬5).
وهذا الحديث وإن كان مرسلًا من طريق مالك فقد وصله عبد الرزاق في "مصنفه" عن مالك (¬6)، لكن المشهور عن مالك إرساله وهو حجة على أبي حنيفة حيث تأول هذا الحديث وخالفه لكونه خبر واحد
¬__________
(¬1) "الشرح الكبير" 5/ 41، "الروضة" 4/ 156.
(¬2) انظر: "فتح الباري" 5/ 63.
(¬3) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي 6/ 270.
(¬4) ابن حبان (5037) من حديث أبي هريرة.
(¬5) مسلم (1559/ 23) من حديث أبي هريرة.
(¬6) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 8/ 264 (15160).

الصفحة 496

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text