كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

وقال الشافعي: يشبه أن يكون المراد من رهن ذات در وظهر: لم يمنع الراهن من درها وظهرها فهي مركوبة ومحلوبة له كما كانت قبل الرهن (¬1).
وقال الطحاوي: هو محمول على أنه كان قبل تحريم الربا، فلما حرم الربا حرم (¬2).
وذهب الأوزاعي والليث وأبو ثور إلى حمله على ما إذا امتنع الراهن من الإنفاق على المرهون فيباح حينئذٍ للمرتهن الإنفاق على الحيوان حفظًا لحياته ولإبقاء المالية فيه، وجعل له في مقابلة نفقته الانتفاع بالركوب أو بشرب اللبن بشرط أن لا يزيد قدر ذلك أو قيمته على قدر علفه وهي من جملة مسائل الظفر (¬3).
(قال أبو داود: وهو عندنا صحيح) ورواه البخاري وغيره (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) "الأم" 4/ 339.
(¬2) "شرح معاني الآثار" 4/ 99.
(¬3) انظر: "فتح الباري" 5/ 144.
(¬4) انتهى شرح المصنف لهذا الباب غير أنه لم يشرح فيه إلا الحديث الأول (3526) دون الثاني، والله أعلم.

الصفحة 512

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text