كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

[3534] (حدثنا أبو كامل) فضيل بن حسين الجحدري (أن يزيد بن زريع حدثهم) قال (حدثنا حميد الطويل، عن يوسف بن ماهَك) بفتح الهاء (¬1) غير منصرف للعجمة والتعريف (المكي (¬2) قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان) هو (وليهم، فغالطوه بألف درهم) وهذا يدل على أنه كان مالًا كثيرًا (فأداها إليهم) من ماله (فأدركت لهم) أي: وصلت للأيتام (من مالهم) على مال (مثليها) مثل الألف التي أداها إليهم من ماله، من قولهم: أدرك الغلام إذا وصل إلى الحلم.
(قال: قلت) له (أقبض) بالباء الموحدة من القبض، وفي رواية: أقتض بالتاء المثناة فوق بدل الباء من الاقتضاء، من قولهم: اقتضيت منه حقي أي أخذته، أقتص بتشديد المهملة (الألف الذي ذهبوا به منك؟ ) أي من مالك (قال: لا) أي: لا أفعل ذلك، وقد (حدثني أبي) ماهك الفارسي المكي.
(أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أد الأمانة) أصله المصدر من أمن بالكسر أمانة ثم استعمل منقولًا إلى الأعيان مجازًا، فقيل: الوديعة أمانة (إلى من ائتمنك) عليها، ويدخل في عموم الأمانة: العارية والمرهون والعين المؤجرة والوديعة، وقال البراء بن عازب وابن مسعود وابن عباس: الأمانة في كل شيء: في الوضوء والصلاة والزكاة والجنابة والصوم والكيل والوزن، كما أن الله تعالى يدخل في
¬__________
(¬1) في (ر): الحاء.
(¬2) زيادة من (ر).

الصفحة 525

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text