كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
أنصاريًّا، أو دوسيًّا) سميت القبيلة بالمصدر من داس الأرض دوسًا (أو ثقفيًّا) سميت القبيلة باسم الفاعل، وهو ثقيف من ثقِفت الحديث، بكسر القاف، فهمته بسرعة (¬1).ولهذه العلة امتنع بعض مشايخنا في التصوف هو وأصحابه من قبول هدية من أحد أصلًا لا من صديق ولا من قريب ولا غيره، وقال: لفساد النيات في هذا الزمان. وبلغني أن سبب امتناعه أنه أهدى إليه بعض فلاحي قرى دمشق بهدية فقبلها، ثم بعد أيام أتى إليه ليشفع له شفاعة، فاعتذر إليه، فقال: أما كان فيما أهديته إليه ملح يعرف. ولقد أتيته للسلام عليه مع بعض مشايخنا بلا دسم ليسقيه به، فلما جلسنا إليه اعتذر لنا، وقال: عرفتم أنا لا نقبل من أحد شيئًا، وقد فرغت فنحن نأتدم بالكسب، وفي معناه إلى أن نميل إلى البلاد (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "المصباح المنير" 1/ 82 - 83.
(¬2) طمس في (ل).