العطية (بين أولادكم) تمسك به من أوجب التسوية بين الأولاد في العطية، وبه صرح البخاري وهو قول طاوس والثوري وأحمد، ثم المشهور عن هؤلاء أنها باطلة، وعن أحمد: تصح، ويجب أن يرجع، واختلفوا في صفة التسوية: فقال محمد بن الحسن وأحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية: العدل أن يعطي للذكر حظين كالميراث، واحتجوا بأن ذلك حظهم من ذلك المال لو بقاه الواهب في يده حتى مات.
وقال بعضهم: لا فرق بين الذكر والأنثى، وظاهر الأمر بالعدل والتسوية يشهد له، واستأنسوا بحديث ابن عباس رفعه: "سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء".
أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن (¬1).
وأجاب من حمل الأمر بالتسوية على الندب عن الأمر به، بأن الموهوب للنعمان كان جميع ماله ولذلك رده، وليست فيه حجة على منع التفضيل، حكاه ابن عبد البر عن مالك (¬2).
(اعدلوا بين أبنائكم) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تكلم بكلمة أعادها لتفهم عنه.
[3545] (حدثنا محمد بن رافع) بن أبي زيد سابور القشيري، روى له الجماعة سوى ابن ماجه (حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي، أحد
¬__________
(¬1) "سنن سعيد بن منصور" 1/ 119 (294)، "السنن الكبرى" 6/ 117.
قال الحافظ في "الفتح" 5/ 214: إسناده حسن.
وضعفه الألباني في "الضعيفة" (340).
(¬2) "التمهيد" 7/ 225.