كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

قال الزمخشري في قوله تعالى: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} (¬1): أن {بِالْعَدْلِ} متعلق بـ {كَاتِبٌ} صفة له، أي: كاتب مأمون على ما يكتب بالسوية والاحتياط، لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولا ينقص. قال: وفيه دليل على أن يكون الكاتب فقيهًا عالمًا بالشروط حتى يجيء ما يكتبه معدلًا بالشرع، وهو أمر [للمتداينين] (¬2) بتخير الكاتب، وأن لا يستكتبوا إلا فقيهًا دينًا.
* * *
¬__________
(¬1) البقرة: 282، وانظر: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" 1/ 511 - 512.
(¬2) في النسخ: للمتدينين. والمثبت من "الكشاف" للزمخشري.

الصفحة 551