الحفاظ بنيسابور، وثقه النسائي (¬1) وغيره (¬2) (عن [عبد] (¬3) الله بن موسى، عن عثمان بن (¬4) الأسود، عن مجاهد -رضي الله عنه- قال: العمرى أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت) أو حياتك (فإذا قال ذلك فهو له) أي: صارت للمقول له في حياته (ولورثته) على حكم الإرث، للذكر مثل حظ الأنثيين، وعلى ترتيب الولد وولد الولد وإن سفل.
(والرقبى أن يقول الإنسان) لغيره (هو لآخِر) بكسر الخاء (¬5) (مَن بَقِيَ) بكسر القاف (¬6)، قال الله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ} (¬7) (مني ومنك) يظهر هذا ما قال المزني: الرقبى أن تُجعل الدارُ لآخِرِهما موتًا، أي: يراقب كل منا الآخر فمن مات منا آخرًا فهي له. قال أصحابنا: وهذا الذي قاله المزني خطأ؛ لرواية ابن الزبير، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أرقب رقبى فهو بمنزلة العمرى يرثها من يرثه" (¬8) أي: يرثها من له العمرى حياته، فإذا مات ورثها بعده من يرثه (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "المعجم المشتمل" (466).
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" 14/ 362.
(¬3) هكذا في النسخ، وفي المطبوع: عبيد، وهو الصواب، وانظر: "تهذيب الكمال" 19/ 164 (3689).
(¬4) سقط من (ر).
(¬5) بعدها في (ل): رواية: للآخر.
(¬6) بعدها في (ل): وهي لغة القاف.
(¬7) البقرة: 278.
(¬8) رواه الطبراني في "الأوسط" 1/ 152 (474).
قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 157: رجاله رجال الصحيح.
(¬9) انظر: "المهذب" للشيرازي 1/ 448.