كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

أو التمر وأن كلًّا منهما (¬1) أفضل أموالهم، وإذا كان أفضل فالأولى ألا تنفق منه إلا بإذنه.
ولأبي داود الطيالسي: "لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه إلا الرطب من الطعام" (¬2).
ولأبي داود من حديث سعد: فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: "الرطب تأكلنه وتهدينه" (¬3).
(ثم قال: العاريَّة) مشددة الياء وروي تخفيفها، وقال لغة ثالثة عارة. قال الأزهري: مشتقة من عار الرجل إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: العيار (¬4). قال الجوهري: كأنها من العار؛ لأن طلبها عار (¬5). (مؤداة) أي يجب أداء عينها عند وجودها وأداء قيمتها عند تلفها كما تقدم (والمِنحة) بكسر الميم ما يمنح الرجل صاحبه من شاة يشرب درها مدة ثم يردها إذا انقطع اللبن [وهذا معنى قوله: (مردودة) أي: يجب ردها لصاحبها إذا انقطع لبنها] (¬6)، وكذا الأرض يزرعها مدة، أو الشجرة يأكل ثمرتها وينتفع بها ثم يردها، ثم كثر استعمال هذِه اللفظة حتى أطلقت على كل عطاء، والاسم المنيحة. (والدين
¬__________
(¬1) في (ر): منهم.
(¬2) "المسند" 3/ 457 (2063) بنحوه.
(¬3) تقدم برقم (1686). وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (301).
(¬4) "تهذيب اللغة" 3/ 104 بنحوه.
(¬5) "الصحاح" 2/ 761.
(¬6) سقط من (ر).

الصفحة 579