مخرمة المخرمي الزهري، أخرج له مسلم.
(عن عثمان بن محمد) بن المغيرة بن الأخنس بن شريق -بفتح الشين المعجمة وكسر الراء- الثقفي (الأخنسي) نسبة إلى جده الأخنس، وثقه ابن معين (¬1) (عن) سعيد بن أبي سعيد (المقبري [و]) (¬2) عبد الرحمن بن هرمز. (الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَن جُعل قاضيًا بين الناس) يدخل في عمومه المسلمون (¬3) والكفار، ولعل المراد به الولاية العامة دون الحكم على أولاده وخدمه وزوجاته من الأمور الخاصة.
(فقد ذبح بغير سكين) قال أبو العباس أحمد بن القاص: ليس في هذا الحديث عندي كراهية للقضاء وذمه، إن الذبح بغير سكين مجاهدة النفس وترك الهوى، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (¬4).
ويدل على ذلك حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أبا هريرة، عليك بطريق قوم إذا فزع الناس أمنوا" قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم قوم تركوا الدنيا فلم يكن في قلوبهم ما يشغلهم عن الله، قد أجهدوا أبدانهم وذبحوا أنفسهم في طلب رضا الله تعالى" (¬5)
¬__________
(¬1) انظر "الجرح والتعديل" 6/ 166.
(¬2) ساقطة من (ل)، (م)، وأثبتناها من "سنن أبي داود".
(¬3) في (ل)، (م): المسلمين. والجادة ما أثبتناه.
(¬4) العنكبوت: 69.
(¬5) لم أجده بهذا اللفظ، لكن روى الديلمي في "الفردوس" من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "يا أبا هريرة عليك بطريق قوم إذا فزع الناس لم يفزعوا وإذا طلب الناس الأمان لم يخافوا ... " في حديث طويل. انظر "الفردوس بمأثور الخطاب" 5/ 347 (8392)، "كنز العمال" 3/ 728 (8595).