الجنة، واثنان) الباقيان (في النار، فأما الذي) سيصير (في الجنة فرجل عرف الحق) لفظ ابن ماجه: "علم الحق" (¬1). وفي معناه: من ظن أنه الحق؛ بل هو أغلب القضاة (فقضى به) فهو في الجنة، وفي رواية ذكرها رزين: "فأما الذي في الجنة فرجل قضى بكتاب الله وسنة رسوله لا يألو (¬2) عن الحق" (¬3). ورواية أبي العباس ابن القاص عن علي: "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة، فأما الذي اجتهد فأصاب فهو في الجنة" (و) أما اللذان في النار فهو (رجل عرف الحق) زاد النسائي: "فلم يقض به" (¬4) وزاد في رواية علي: "متعمدًا" (¬5).
(فجار في الحكم) الجور: الظلم، وأصله الميل؛ لأن الظالم يميل عن الحق إلى الباطل (فهو) يصير (في النار) إن لم يعف عنه (ورجل قضى) قال ابن التيمية: فيه دليل على اشتراط كون القاضي رجلًا.
(للناس) أي: بينهم (على جهل) ولفظ النسائي: "ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل" (¬6) لفظ رواية رزين: "انتزى على القضاء، فقضى بغير علم" (¬7).
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (2315).
(¬2) في (ل)، (م): يلو، والمثبت من "جامع الأصول" 10/ 166 - 167.
(¬3) انظر "جامع الأصول" 10/ 166.
(¬4) "سنن النسائي الكبرى" 3/ 461 (5922).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 541 (22953).
(¬6) "سنن النسائي الكبرى" 3/ 461 (5922).
(¬7) انظر "جامع الأصول" 10/ 166 وفيه (افترى) بدل: (انتزى).