كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

قال في "النهاية": انتزى. هو: افتعل من النزو، وهو الوثوب، وانتزى على حقي، أي: وثب عليه وأخذه. وقد يكون في الأجسام والمعاني، ومن وَرْدِهِ في الأجسام حديث علي: يأمرنا أن لا ننزي الحمر على الخيل (¬1). أي: نحملها عليها للنسل (¬2).
(فهو) يصير (في النار) وجعله في النار باعتبار ما يؤول إليه كقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} (¬3) ويحتمل أن يراد بالنار الحرام. والتقدير: فهو واقع في الحرام؛ لأن الحرام يوجب النار، فسمي باسمه من باب تسمية السبب باسم المسبب مجازًا، كتسميتهم المرض الشديد بالموت.
[3574] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن عمر بن ميسرة) القواريري شيخ الشيخين، روى مائة (¬4) ألف حديث (حدثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (أخبرني يزيد بن عبد الله) بن أسامة (بن الهاد) الليثي (عن محمد (¬5) بن إبراهيم) بن الحارث التيمي (¬6) المدني (عن بسر) بضم الموحدة، وسكون المهملة (ابن سعيد) مولى ابن الحضرمي من أهل المدينة، كان ينزل في دار الحضارمة من جديلة، فنسب إليهم (عن أبي
¬__________
(¬1) النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 44.
(¬2) رواه عبد الله بن أحمد في زياداته 1/ 78، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 50، وابن عدي في "الكامل" 4/ 43.
(¬3) يوسف: 36.
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) فوقها في (ل): (ع).
(¬6) في (ل)، (م): التميمي، وهو خطأ، والمثبت من مصادر ترجمته.

الصفحة 602