كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

بنو النضير إذا قتلوا) رجلًا من بني قريظة (أدوا) إليهم (نصف الدية) لكون بني النضير أشرف من قريظة، وهما قبيلتان من اليهود.
(وإذا قتل بنو قريظة) أي واحد منهم (رجلًا من بني النضير أدَّوا إليهم الدِّية كاملة) رواية النسائي: كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، وكان إذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من بني النضير رجلًا من قريظة ودوا مائة وسق من تمر، فلما بُعِث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا لنقتله. فقالوا: بيننا وبينكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتوه، فنزلت {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} (¬1)، (فسوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم) أي: بين الشريف والوضيع والقوي والضعيف، فإنَّما ترحمون وتنصرون بضعفائكم، ونزلت {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (¬2) {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) "المجتبى" 8/ 18.
(¬2) المائدة: 45.
(¬3) المائدة: 50.

الصفحة 645

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text