كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

بهم حتى ينظر بماذا يراجع رسل ربه، وهذا قاله من اجتهاده، وليس في هذا قراءة إنما قصده الدعاء له والترحم عليه، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بينة في هذا، وهي أنه يدعى له بالمغفرة والثبات، أما كونهم يجلسون قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها فهذا من اجتهاد عمرو وليس عليه دليل، إنما المشروع أن يدعى له، ويستغفر للميت المسلم بعد الدفن، أما قراءة القرآن عنده، سورة أو سور أو ختم القرآن فهذا ليس عليه دليل وينبغي تركه.
91 - حكم قراءة سورة يس على الميت
س: عندما يتوفى مسلم يقرؤون عليه سورة يس على المقبرة وفي المنزل لمدة أسبوع، ويوم ذكرى مرور أربعين يوما على وفاته، هل هذا جائز؟ وجهوا الناس حيال هذا الموضوع فهو منتشر بكثرة، جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: هذا العمل الذي سأل عنه السائل بدعة لا أصل له، فلا يشرع أن يقرأ على الميت بعد موته، لا في البيت ولا في المقبرة، ولا على رأس الأربعين من وفاته، ولا في غير ذلك بهذا القصد من هذه البدع التي أحدثها الناس، وإنما المشروع أن يقرأ عنده حين الاحتضار قبل أن
¬__________
(¬1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (220).

الصفحة 134