كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

نهى عن امتهان القبور، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها، عليه الصلاة والسلام، وعن اتخاذها مساجد، وقال: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (¬1)» وما ذاك إلا لأنها من أسباب الشرك، البناء عليها واتخاذ المساجد والقباب من أسباب الشرك كما وقع في بني إسرائيل وغيرهم، وهكذا وقع الآن في المسلمين في بلاد المسلمين لما بني على القبور المساجد دعيت من دون الله، كما جرى عند قبر الحسين، والبدوي وغيرهما، فالواجب الحذر من هذا، وألا يبنى على القبور لا مساجد ولا غيرها.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، برقم (1330)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم (529).
123 - حكم إزالة ما في القبور ونبشها للاستفادة من الأرض
س: هل يجوز إزالة ما في القبور وقد طال عليها الزمن، حتى يستفاد من أرضها؟ (¬1)
ج: الواجب بقاء المقبرة على حالها، ولا يتعرض لها فتبقى الأموات فيها على حالهم، ولا يتعرض لها بزرع ولا غيره، لكن إن دعت الحاجة إلى أن يقبر فيها مع الأموات السابقين عند الحاجة والضرورة، وإلا فالواجب إيجاد أراض أخرى، كلما امتلأت أرض توجد أرض أخرى
¬__________
(¬1) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (351).

الصفحة 177