كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
ولجاره وللمسلمين، إذا كان ما أراد جماعة معينة فلا مانع أن يدفن فيها غير من أراد من قرابته، إذا كان ما أرادها لأحد معين، إنما سبلها للمسلمين فلا مانع من القبر فيها، والدفن فيها لكل أحد، وما دام هددك وشدد عليك حتى تخرج أباك فلا بأس عليك، واتقاء الفتنة مطلوب ودفع الشر، ومطلوب نقله في مثل هذه الحال، ولا حرج فيه إن شاء الله، لما في هذا من دفع الحرج، ودفع الفتنة والشر.
أما الذي أمره فلا يجوز له هذا العمل، ما دام أذن في دفنه في أرضه ومقبرته ليس له بعد هذا أن يتراجع، بل هو آثم في هذا الأمر ومخطئ.
س: كنت أعمل عند رجل في مزرعة، وقيل له: إن في هذه المزرعة قبرين، فأمرني بنبشهما وإزاحة العظام إلى مكان أخر هل أكون آثما والحال ما ذكر؟ (¬1)
ج: إذا كان القبران ليس حولهما مقبرة فلا بأس أن ينبشا، وينقل رفاتهما إلى المقبرة العامة في حفرتين، كل قبر في حفرة، وتسوى حتى تكون مثل القبور الأخرى، حتى لا تمتهن، لأن وجودهما في المزرعة قد يفضي إلى امتهانهما والوطء عليهما، فينبغي نقلهما في هذه الحالة، أما إذا كانا ضمن المقبرة الموجودة فالواجب على صاحب المزرعة أن يبتعد عن المزرعة كلها، ولا يحفر شيئا منها، ولا يمتهنها لأنها سابقة له، فهي
¬__________
(¬1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (216).