كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
القراءة عند القبر عند وقت الدفن، هذا شيء اجتهد فيه رضي الله عنه، والسنة بخلافه، والإمام أحمد لما بلغه ذلك كان باجتهاده رضي الله عنه ورحمه، رأى أن يوافق ابن عمر، وأن يقر الكفيف على قراءته بعد ما قال له: إنها بدعة. فقوله الأول هو الصواب وهو الذي يوافق الأدلة الصحيحة الكثيرة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولأن القراءة عندها والصلاة عندها وسيلة لعبادتها من دون الله، فالناس قد يظنون أن القراءة عندها لها مزية، ولها ثواب زائد، وهكذا الصلاة عندها، فيجرهم هذا إلى اتخاذها مساجد وإلى دعاء أهلها، وإلى الاستغاثة بأهلها والتوسل بأهلها، فيقع الشرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
س: سماحة الشيخ - وفقكم الله - تضعون مدرسة ينبغي أن ينهل منها طلاب العلم، ذلكم أنكم كثيرا ما تقدرون لابن تيمية ولابن القيم وبالذات اجتهاداتهم، وأنتم هنا تدعون إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله عند ما يكون الخلاف بين العلماء، أطمع في كلمة في هذه المناسبة لو تكرمتم (¬1)
ج: نعم، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم والإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أبو حنيفة والإمام أحمد رحمة الله على الجميع، والإمام الثوري والإمام إسحاق بن راهوية، والإمام الأوزاعي وغيرهم
¬__________
(¬1) السؤال التاسع من الشريط رقم (118).