كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

إنما يدعى لهم ويترحم عليهم، ويتصدق عنهم، ويحج عنهم ويعتمر لا بأس فقد أجمع المسلمون على أن الصدقة تنفع الميت والدعاء كذلك، أما كونه يقرأ في المقبرة أو يصلي في المقبرة فهذه من البدع.
س: يقول السائل: عند زيارتي للقبور أجد بعض الأشخاص يقرؤون القرآن عند قبور موتاهم، فهل تجوز قراءة القرآن عند القبر أم لا؟ (¬1)
ج: لا تجوز القراءة عند القبر ولا دليل عليها، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (¬2)» فدل على أن القبور لا تتخذ مصلى ولا مسجدا ولا محل قراءة، وإنما يسلم عليهم المؤمن يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لهم وارحمهم هكذا يسلم عليه، أو يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين يدعو لهم بالمغفرة والرحمة، هذا هو المشروع أما أن يأتي بالقراءة عند القبور أو يجلس عندها للصلاة أو يتخذها للدعاء ويرى أن الدعاء عندها أفضل من غيرها
¬__________
(¬1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (209).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته .... برقم (780).

الصفحة 219