كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (¬1)» إذا مات وعليه صوم من رمضان ما قضاه أو كفارة، وقضاه عنه غيره ينفعه، أما أن يصلي تطوعا أو يصوم له تطوعا فهذا لا دليل عليه، أو يقرأ هذا لا دليل عليه، إنما ينتفع الميت بما جاءت به النصوص، بالدعاء بالصدقة عنه، بالحج عنه، بالعمرة عنه، بقضاء دينه، هذا كله جاءت به السنة بأن يلحق الميت، أما إنسان يقرأ له ولده أو غيره يثوب له فهذا ما عليه دليل والذي ينبغي تركه.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
س: ما حكم قراءة القرآن على الميت سواء من ولده أو من رجل آخر قريب أو غير قريب بمقابل أو بدون مقابل؟ (¬1)
ج: قراءة القرآن على الموتى لا أصل لها، بل هي من البدع، هذا هو الصواب فلا يجوز أن يغتر المسلم بمن أجاز بغير حجة ولا دليل، فلا يقرأ على الموتى لا في المقابر ولا بعد الموت قبل الدفن، ولا يثوب لهم القرآن لعدم الدليل على ذلك، فالقراءة على القبور كالصلاة عند القبور لا تجوز، لأنها من وسائل الشرك، فلا يصلي عند القبر، ولا يقرأ عنده ولا يجلس عنده للدعاء، ولكن إذا زار القبور يسلم عليهم، ويدعو لهم ثم ينصرف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها
¬__________
(¬1) السؤال العاشر من الشريط رقم (171).