كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
المستأجر لا يرجو ثواب الله، لأنه ما يقرأ إلا بالأجرة، وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الاستئجار على قراءة القرآن فالذي يستأجر ويتلو للميت أو للحي يرجو ثواب الناس لا الله، ولم يقرأ لله، بل قرأ للأجرة، فأي شيء يهدي فالمقصود أن هذا منكر، ولا يجوز، والمستأجر ليتلو قد أتى منكرا عظيما ومحرما بالإجماع، وليس له ثواب حتى يهدي، فلا يجوز فعل هذا، بل المشروع الدعاء له وتعزية أهله، أما كونهم يرتبون أناسا يقرؤون أو يستأجرون أناسا يقرؤون للميت، ويهدى له ثواب ذلك فليس له أصل، والاستئجار على هذا منكر وباطل.
س: يقوم بعض الناس في مناطقنا وخاصة في شهر رمضان المبارك بتأجير قارئ يقرأ القرآن عن الأموات مقابل عشرة ريالات عمانية للختمة الواحدة، هل تجوز المتاجرة بكلام الله سبحانه وتعالى؟ وهل هذا المبلغ حلال؟ وما نصيحتكم لمن يقومون بذلك إن كان هذا الأمر مخالفا للدين الحنيف؟ نرجو توضيح ذلك، فالآن قد وقعنا في الشبهات، ثم هل ذلك ينفع الميت حيث إن البعض يستند إلى الحادثة التي صادفها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مر بقبرين وهما يعذبان. ثالثا هل قراءة القرآن على الأموات من قبل ذويهم تنفعهم حيث إن ذلك شائع عندنا خاصة بعد ثلاثة أيام من دفن الميت، إضافة إلى ذبح الذبائح بعد موته، ويتحول ذلك البيت