كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (¬1)» وقد أخبر الله عن السلف الصالح أنهم كانوا يدعون لسابقيهم، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (¬2) فالدعاء مشروع للحي والميت بإجماع المسلمين ليس فيها نزاع وصلاة الجنازة دعاء للميت، فالمسلمون يدعون للميت بعد التكبيرة الثالثة، ما بعد التكبيرة الثالثة كله دعاء للميت، فالدعاء للميت فيه خير كثير ومصالح جمة.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم (1631).
(¬2) سورة الحشر الآية 10
س: يقول السائل: إن والدي متوفى، هل يجوز لي عند قراءتي في المصحف أن أقول: يا رب ببركة وفضل السورة أن تهبها لوالدي، ثم أتصدق وتكون نيتي له، هل يجوز مثل هذا العمل؟ (¬1)
ج: لم يرد ما يدل على الصدقة بالقرآن، ولكن تدعو له عند قراءتك، وفي غيرها تدعو له، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، أما الصدقة عنه بالآيات وقراءة القرآن فليس عليها دليل، وإنما تدعو لأبيك تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أجره من النار، اللهم ضاعف حسناته، اللهم اجزه
¬__________
(¬1) السؤال الثلاثون من الشريط رقم (362).

الصفحة 246