كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال " قيل: يا رسول الله، ما طينة الخبال؟ قال: " عصارة أهل النار (¬1)» نسأل الله العافية، وقد قال صلى الله عليه وسلم في صاحب الخمر: «لعن عشرة في الخمر: لعن الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، وشاريها، وآكل ثمنها (¬2)» نعوذ بالله، وقال: «لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن (¬3)» وهذا وعد عظيم، فالمقصود أن عمله قبيح شديد الخطورة، وهو شرب الخمر، لكن لا يكفر بذلك. لكنه قال: أتى هذا كبيرة عظيمة، وصار فاسقا بها، فإذا كان يصلي وليس هناك ما يوجب ردته، فادعي له واستغفري له، وتصدقي عنه، لعل الله أن يخفف عنه.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، برقم (2002).
(¬2) سنن أبو داود الأشربة (3674)، سنن ابن ماجه الأشربة (3380)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 71).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب قول الله تعالى: " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " برقم (5578) ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس برقم (57).
190 - مسألة بيان أن الصدقة من الأبناء للأموات من البر
س: هل الصدقة للميت إذا كان لأحد الوالدين يكون نوعا من البر، وهل تكفي النية أو التلفظ وهل لي بها أجر؟ (¬1)
¬__________
(¬1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (369).

الصفحة 294