كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
ج: نعم، تكون مشكورا ومأجورا، إذا اعتمرت عنه أو تصدقت عنه أنت مشكور ومأجور؛ لأن هذا من باب الإحسان إلى أخيك، تنفعه العمرة، وتنفعه الصدقة، وينفعه الدعاء، فأحسن إليه جزاك الله خيرا، وأبشر بالخير، وإذا كنت لم تعتمر في عمرك فابدأ بنفسك ثم اعتمر عنه، وإذا كنت اعتمرت فيما مضى عن نفسك فالحمد لله، فاعتمر عن أخيك الميت، وإذا تصدقت عنه بما يسر الله من النقود والطعام وغير ذلك فكله طيب، وهكذا إذا دعوت له بالمغفرة والرحمة.
217 - حكم الصلاة عن الوالدين المتوفيين
س: هل يجوز لي أن أصلي لوالدي في صلاتي ركعة زيادة في كل فرض، وأحج له وهو متوفى؟ (¬1)
ج: قد شرع الله جل وعلا للعباد البر بوالديهم، والإحسان إليهم بالصدقة والدعاء وسائر أنواع الخير التي تنفع الوالدين أحياء وأمواتا، لكن الصلاة للوالدين غير مشروعة، ولم يأت به نص، فلا يصلي الولد لوالده، ولكن يدعو له، يتصدق عنه، يحج عنه، إذا كان ميتا أو عاجزا لا يستطيع الحج لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه ونحو ذلك، أما كونه يصلي عنه فهذا غير مشروع، ولكن يدعو له ويتصدق عنه ويحج عنه إذا
¬__________
(¬1) السؤل الأول من الشريط رقم (48).