كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

إنما يصوم عنه إذا كان عليه قضاء من رمضان فلم يقضه، تساهل، فيستحب لأوليائه من الورثة أن يقضوا عنه، ولو جماعة يتقاطعونه إذا صار من رمضان، كل واحد يصوم بعض الأيام، أما الكفارة فلا، لا بد أن يصومها واحد لأنها متتابعة، يصوم كفارة القتل شهرين متتابعين، أو كفارة الجماع في رمضان شهرين متتابعين لمن عجز عن الرقبة، أو كفارة القتل لمن عجز عن الرقبة شهران، هذه يصومها واحد لأنها متتابعة، يستحب لأقربائه أن يصومها منهم واحد، هذه الكفارة المتتابعة.
س: هل يجوز قراءة القرآن وكذلك صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء وتثويبها للميت؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: لا يصام عن الميت صيام تطوع، ولا يقرأ عنه، ما ورد في السنة ما يدل على هذا، ليس في السنة ما يدل على تثويب القرآن أو الصيام، أو الصلوات فيما نعلم، أما إذا كان عليه دين صيام فرض فإنه يقضى عنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (¬2)» الصلاة عنه أو القراءة عنه هذا غير مشروع فيما نعلم، وإنما يشرع الصدقة عنه، الدعاء له، الحج له، العمرة، هذا هو المشروع قضاء دينه إذا كان عليه أسلاف ودين يقضى عنه أيضا.
¬__________
(¬1) السؤال من الشريط رقم (309).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).

الصفحة 328