كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

يصومون عن أحد، إلا إذا كان عليه دين، صوم الفريضة، نذر، أو صيام رمضان، أو كفارة، مات قبل أن يصوم، فهذا يصام عنه عن تلك الفريضة، التي مات عنها ولم يقضها إذا كان قد فرط وتساهل، أما إذا مات في مرضه ما فرط فلا صوم عليه، المقصود أن الصلاة عن الميت أو الصوم عنه من دون واجب هذا بدعة، لا يصلى عنه تنفلا ولا يصام عنه.
س: أسألكم عن صديق كان عاقا لوالده قبل وفاته، وبعد وفاته بدأ يصلي له كل يوم ركعتين ويدعو له حتى يكفر عن أخطائه تلك، وجهوه هل ما يعمله صحيح؟ جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: الصلاة للميت ليس لها أصل ثابت فيما نعلم، ولكن يشرع الدعاء له، يدعو لوالده في سجوده، وفي الليل وفي كل وقت، يدعو له بالمغفرة والرحمة والعفو ومضاعفة الحسنات، ويتصدق عنه ما يسر الله من المال ويحج عنه ويعتمر، هذه هي الطرق الصحيحة التي تنفع والده، أما كونه يصلي عنه ويصوم عنه فليس في هذا أصل فيما نعلم، وإنما ينبغي الإكثار من الدعاء، والإكثار من الصدقات والأعمال الخيرية لأبيه.
¬__________
(¬1) السؤال الأول من الشريط رقم (303).
س: هل يصل الميت عندما يصلى له وتوهب له هذه الصلاة، وكذلك الطعام والشراب وقراءة القرآن؟ وماذا يقول الواهب عند ذلك؟

الصفحة 332