كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
عليه الصلاة والسلام لما جاء خبر موت ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه من الشام، قال صلى الله عليه وسلم لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (¬1)» إذا صنع الجيران أو الأقارب لأهل الميت طعاما فهذا مشروع، وإذا دعا إليه أهل الميت جيرانهم ومن نزل بهم من الضيوف وأكلوا فلا بأس؛ لأنه قد يكون طعاما كثيرا فيحتاج إلى من يأكله، فإذا دعوا جيرانهم وبعض أقاربهم للأكل معهم فلا بأس بذلك، وهكذا لو نزل بهم ضيف، وصنعوا له طعاما فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا ليس من أجل الميت بل من أجل الضيف، وفق الله الجميع.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت برقم (998)، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، برقم (1610).
س: العادة عندنا بأنه تمتد أيام التعزية إلى أكثر من ثلاثة أيام نظرا لما ذكرنا من المسافة، وكون بعض الناس لا يعلم إلا متأخرا بعد وفاة الميت بثلاثة أيام أو أكثر، وقد يستمر سبعة أيام، فما الحكم أيضا في ذلك؟ (¬1)
ج: ليس للعزاء حد محدود، لا ثلاثة ولا أكثر، قد لا يعلم العزاء إلا بعد أربعة أيام أو خمسة أيام، المقصود ليس له حد محدود، المعزي لو عزاهم بعد ثلاثة أو بعد أربعة أو بعد خمسة - يعني حين بلغه الخبر - فلا بأس، إنما الثلاث حد للإحداد، وإحداد المرأة القريبة إلى الميت؛ لأن
¬__________
(¬1) السؤال الرابع من الشريط رقم (19).