كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

الجلوس عند المصيبة وعند روعة المصيبة ليس فيه حرج، لكن كونه يتعمد أن يكون لهذا نظام خاص بإيجاد الطعام، أو مأتم الحزن، أو جمع قراء، أو قراءة خاصة يفعلونها بينهم، أو دعوات يجتمعون عليها، ويرفعون أيديهم، أو ما أشبه ذلك هذا لا أصل له، أما كونه جلس في بيته الجلوس المعتاد ضحوة أو ظهرا أو عصرا أو مغربا، ومر عليه جيرانه وأقاربه وعزوه، أو عزوه في الطريق أو المسجد أو في المقبرة، كله جائز والحمد لله، من دون أن يتخذ لهذا نظاما خاصا، كذلك لا أصل لقراءة الفاتحة ولا غيرها، أما إذا قرؤوا على العادة، اجتمعوا وقرؤوا من القرآن لا لأجل الميت، بل لأنهم مجتمعون، وقرأ واحد يسمعهم كلام الله لا بأس بهذا، أما أن يكون للمصيبة بقصد المصيبة فهذا لا أصل له.
233 - حكم ذهاب الدعاة إلى الاجتماعات المخالفة في العزاء لأجل الدعوة
س: عندنا في السودان إذا مات شخص يجتمع الناس بعد الدفن، والسؤال: هل يجوز للداعية أن يذهب إليهم ويدعوهم إلى الإسلام وينكر عليهم، ويعلمهم، وهذا الداعي يذهب إليهم بنية الدعوة إلى الله، ويبين الحق من الباطل، وهو لا يجالسهم ولا يأكل عندهم، بل إن قصده أن يبلغ دعوة الله لكونهم مجتمعين ثم ينصرف ولا يجالسهم؟ أسال عن هذا لأن بعض الإخوة لا يرون الذهاب بقصد الدعوة لأنهم في منكر، أرجو التوضيح بالتفصيل،

الصفحة 349