كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة (¬1)» والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة أو تنتفه، والشاقة: تشق ثوبها عند المصيبة. كل هذا منكر لا يجوز، وكذلك يقول صلى الله عليه وسلم: «أربع في أمتي من أمور الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن بالأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة (¬2)» فالنياحة من عمل الجاهلية، وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة - يعني من قبرها - وعليها سربال من قطران ودرع من جرب (¬3)» (¬4) ولما بايع النساء صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن ألا ينحن، وقال عليه الصلاة والسلام: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه (¬5)» فالنياحة ورفع الصوت والصياح، لا تجوز.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة، برقم (1296) ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب برقم (104).
(¬2) صحيح مسلم الجنائز (934)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 343).
(¬3) رواه مسلم في (الجنائز) باب التشديد في النياحة برقم (934).
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، برقم (934).
(¬5) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، برقم (1292) ومسلم في كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه برقم (927).
265 - بيان الفرق بين البكاء المشروع والممنوع
س: ما حكم البكاء على الميت بعد موته دون شق الجيوب أو التلفظ بالمحرمات، ولكن بكاء الحزن والخشوع، هل يعذب هذا الميت

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text