كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

على أنهن لا يزرن القبور، وكن أول الأمر مع الرجال يزرن القبور عموما، ثم نهى الله النساء، وبقيت الرخصة للرجال، والسر في ذلك - والله أعلم - لأنهن فتنة، وصبرهن قليل، فشرع الله لهن ترك ذلك لئلا يفتن أو يفتن بزيارة القبور، فيدعون لأمواتهن بالمغفرة والرحمة في البيوت وفي الطرقات وفي المساجد، ولا حاجة لزيارة القبور.
س: سماحة الشيخ، تفضلتم وقلتم: إن القبور تزار، هل ذلك مطلقا أم أنه للرجال فقط، أم أنه للرجال والنساء (¬1)؟
ج: الزيارة للرجال، أما النساء فلا يشرع لهن الزيارة، بل لعن الرسول زائرات القبور، فالواجب على النساء ترك ذلك؛ لأنهن فتنة، فالواجب عليهن ترك ما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإنما الزيارة للرجال خاصة، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة (¬2)» وكان يزورها - صلى الله عليه وسلم -، ويعلم أصحابه أن يزوروها، وكان يعلمهم، يقول - عليه الصلاة والسلام -: إذا زاروا القبور يقول لهم: «قولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية (¬3)» وفي حديث
¬__________
(¬1) السؤال الثاني من الشريط رقم (190).
(¬2) أخرجه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، برقم (1569).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (975).

الصفحة 457

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text